Tag Archives: الشبكات الاجتماعية

مواقع التواصل الاجتماعي.. هل هي فعلا اجتماعية؟

كثرة الشبكات ” الاجتماعية” أهلكت علاقاتنا الانسانية.. العيد مثلا مناسبة لصلة الرحم وتقصي أخبار الاحباب والاصدقاء.. اول وسيلة لذلك كانت هي تبادل الزيارات واللقاء.. و إن تعذر ذلك نقوم بالاتصال.. كنا نحرص على ذلك.. لا عذر لنا.. إن انتهت التعبئة نستخدم هاتف الاب أو الام.. وإن تعذر وجودهما نتجه إلى أقرب هاتف عمومي.. تطعم الآلة درهمين.. فتعطيك بدلهما دقائق تسمع فيها أصوات أصدقاءك وتجدد الوصل بهم.. فرق كبير بين ان تسمع صوت مخاطبك و تكتشف من صوته هل هو مرتاح أم لا.. حين ستتصل به لتبارك له العيد ستسأله هل هو بخير.. وسيجيبك حقا .. هل صحته بخير أم أنه يعاني من وعكة صحية ما ،ستجعلك تقرر زيارته فيما بعد.. هل أهله في أحسن حال أم ربما أمه مريضة أو أبوه.. وقد يحتاجك في جنبه أو يحتاج مساعدتك.. هل دراسته بخير أم أنه انقطع لظرف ما.. هل يعيش ضائقة مالية ما؟
ستسأله عن جديده وقد يشارك معك فرحة تخرجه أو دخوله الى العمل او خطوبته..
أليس هذا هو قلب العلاقات الاجتماعية؟ أن تشارك أصدقاءك في السراء والضراء؟
في المقابل حين سترسل له “قبل الزحمة وأكل اللحمة كل عام وانت برحمة .عيد مبارك” في واتساب الامر مختلف..
قد يكون صديقك هذا بصدد القيام بعملية جراحية مثلا ويجيبك: “وانت ايضا عيدك مبارك” وقد لا يجيبك.. ولن يعني ذلك لك شيئا.. وبالنسبة لك المهم أنك باركت له العيد.. يصبح الامر عبارة عن محادثة ذات اتجاه واحد.. او محادثة يشترك فيها المخاطبين دون مشاركة حقيقية.. محادثة فارغة المضمون بدون روح.. لا جدوى منها..

فلنسأل أنفسنا: هل التعايد هو مجرد ثقل نتسارع للتخلص منه فنتسابق اياما قبل العيد للمعايدة.. ما الغاية من المعايدة أصلا؟ فأما ان كنت تعتبرها وسيلة لتجديد الوصال والسؤال عن الاحوال.. فلا أعتقد أن الرسائل النصية تتحلى بهذه الخصال..
ارفع سماعة هاتفك.. اتصل بأحبابك.. أو التقي بهم.. و ابعث شيئا من الحياة في علاقاتك..
أخرج علاقاتك الاجتماعية من غرفة الانعاش التي أدخلها اليها “العالم الافتراضي” إلى رحب الوجود.. إلى الحياة!

https://web.facebook.com/ah.sirine/posts/1288022511326131