Monthly Archives: July, 2015

أركان الديانة المغربية

ولأن ما يدين به مجتمعنا هو أبعد ما يكون عن الاسلام، و يكاد أن يكون ديانة جديدة لها أركانها وشروطها، هذا ما جاد به ذهني هذه الليلة بخصوص الدين الذي ينتسب إليه أغلب المغاربة:

أركان الديانة المغربية:

– يقوم الدين المغربي على ركن أساسي وهو مبدأ : ما وجدنا عليه آباءنا، ويعتبر ملتزما بالدين المغربي كل من ولد في المغرب من أب أو أم مغربية، و عليه أن يبقى على هذا الدين ويلتزم بأركانه طول الحياة.

-الصلاة خمس صلوات مستحبة، تؤدى أثناء النهار، أو تجمع في الليل قبل النوم، وهي بينك وبين الله.

– صوم رمضان من أهم أركان الدين المغربي، وهو ليس بينك وبين الله، ومن أفطر علنا فهو يستفز مشاعر وبطون المغاربة، و يجوز فيه الحد.

– الصلاة ست صلوات واجبة في رمضان، تضاف على الصلوات الخمس صلاة التراويح.

– الرجال قوامون على النساء.

– ذبح الخروف في عيد الأضحى من أهم أركان الديانة المغربية.

– من المستحب مساعدة الفقراء في شراء أضحية العيد كي لا يفلتوا هذا الأجر العظيم.

– أكل الخنزير حرام.

– الاختلاط حلال على الرجال، حرام على النساء.

– لا يجوز شرب الخمر 40 يوما قبل رمضان.

– المرأة حشومة. وحشومة زوجة الشيطان.

– الابتسامة في وجه أخيك انحلال وتحرش أو دعوة إلى التحرش.

– على المرأة أن تطيع زوجها وتصبر عليه، وإن طلبت الطلاق فهي امرأة ناكرة للجميل وعاصية.

– واضربوهن.

– شعر المرأة رجس من عمل الشيطان، ويجب ستره (ولا يهم الباقي)، و تسمى محتجبة من تستر شعرها، و تعتبر متبرجة من لا تغطيه نعلة الله وعليها.

– من اختارت أن تلبس الحجاب، لا يجوز عليها نزعه إلى يوم الدين، ونزعه يعتبر ارتدادا وزعزعة لمشاعر الملتزمين المغاربة.

– الرجال قوامون على النساء.

– التحرش واجب وطني، خصوصا تجاه المتبرجة.

– أترضاه لأختك؟

– المرأة ناقصة وغير كاملة الأهلية، إلى حين أن تتزوج، وقبل ذلك تعتبر “بايرة”.

– الصحوبية من علامات الرجولة عند الذكر، و فساد اخلاقي وكبيرة من الكبائر عند الأنثى.

– ارتكاب جرائم الشرف جائز في حق مرتكبة جريمة الصحوبية.

– أترضاه لأختك؟

– المرأة تكون عارية قبل أن تتزوج، وفقط حين تتزوج تعتبر مستورة.

– ان وجدتم مثليا جنسيا فاقتلوه.

– تقاس رجولة الرجل في ملابس زوجته.

– الرجال قوامون على النساء.

– الحب حرام وحشومة.

– المرأة ناقصة عقل ودين.

– تجوز السرقة من السارق (والمغاربة كاملين شفّارة).

– ولكم في القصاص حياة.

– الرجال قوامون على النساء.

– السب والشتم حلال على الرجال، بل واجب في حق من أخل بأحد الأركان السابقة من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحرام على النساء وقلة أدب.

– الاغتصاب حرام ، “ولكن راه عيبنا واحد”، ولذلك يعفى على المغتصب اذا تزوج ضحيته.

– شعار الديانة المغربية مقولة البارودي الخالدة لما تحمله من دلالات عميقة “هادي بلاد الدين المغربي … الى اخر المقولة”

Advertisements

صديقي الاسلامي

صديقي الاسلامي، جميل أنك تدافع عن الحق في لبس الحجاب، و أن اللباس هو “حرية فردية” ، وأن التمييز في الوظيفة وفي الدراسة هو ظلم وحيف، وأن غطاء الرأس الذي تضعه الفتاة فوق رأسها، هو مجرد غطاء، وهو يحجب شعرها لا عقلها.. وأن من حقها أن تختار اللباس الذي ترتاح فيه، وهي ترتاح في اللباس الساتر، فلم تمنعها من حقها !

هذا جميل بل رائع ، لكن إن كنت حقا تومن بهذا، وبما أنه حرية شخصية و مجرد لباس، فلماذا تقيم الدنيا ولا تقعدها حين تنزع فتاة هذا الغطاء؟ أم أن الحرية الشخصية هي فقط في اتجاه واحد : لباسه، أما نزعه فهو نزع للعفة وللطهر..

وإن كنت تومن أن التمييز لا يجب أن يكون اعتمادا على اللباس وعلى المظهر، لماذا تمارس التمييز بشكل يومي، وتصنف البنات إلى صنفين محجبات وغير محجبات، وتقيّم تدين بنات التاس على هذا الأساس، وتقرن أوصاف العفة والأخلاق بالأولى، وتنزعها عن الثانية، أولا هذا ماشي تمييز؟

وإن كنت تومن أن فرنسا العلمانية يجب أن تترك الفتيات يلبسن مايردن وأن هذا هو لب العلمانية والحرية، وكونها تمنع المحجبات لهو حرب على الاسلام، ألست أنت من يعتبر غطاء الرأس ذاك رمزا دينيا، و جزءا لا يتجزء من الهوية؟

فالمرجو أن تختار احدى الطرفين، يا اما الحجاب تومن به كلباس له شروط معينة تلتزم به المرأة المسلمة. ونقطة رجع للسطر

وإما أن لباس الحجاب عندك شيء مقدس، وهوية دينية، و شتان بين محجبة وغير محجبة، و الحجاب اسلووب حياة، وغير ذلك من المعاني التي أصلا لم يذكرها الدين، بل هي من اختراع المجتمع. وفي هذه الحالة، ما تجيش تقولنا علاااش ماكيخلوش الحجاب في المدارس العسكرية، وعلاش فرنسا تمنع الحجاب..

لأنني متأكدة أنه لو تعاملنا في الأصل مع الحجاب كلباس ، مثله مثل باقي الفرائض الأخرى، و لم نحمله كل تلك المعاني التي أصبح الحجاب يحملها، ماكانش أصلا غيكون عليه كل هاذ الحيف والتمييز، ولكن ملي نتا كاتقول على غطاء أسلوووووب حياة، ماتلومش بنادم أنه يتخلع ملي يسمع هاد الهدرة، حيت عندو أسلوب حياة على شكل قانون داخلي فالمؤسسة ديالو مثلا، اللي فهم أنه ربماااا ما كيناسبش أسلوب حياتك.

وبالخصوص بالخصوص، بلا ماتستعمل ديك التعبير ديال الحجاب حرية شخصية، حتى تكون دبصح كاتآمن بيه كحرية شخصية، راه كاتكون باينة أنك كتكذب وماكاتجيشي معاك أصديقي.

وشكرا.

خلقنا.. لنعمل!

كثيرون منا يربطون الراحة بانتهاء فترة معينة يمرون بها:

من تلميذ كل ما يراه قبالة أعينه هو وحش الباكالوريا، فيعتقد أنه لن يرتاح إلا بعد حصوله على هذه الورقة..

إلى طالب يعاني كابوس الدراسة في جامعاتنا المغربية، حتى يصبح التخرج أشبه بحلم صعب المنال بالنسبة إليه لن يذق طعم الراحة الا حين تحقيقه

الى عامل اخذت الشركات الخاصة الراسمالية كل جهده ووقته حتى اصبحت الراحة بالنسبة اليه هي 18 يوما في السنة يتوق إليها بفارغ الصبر..

إلى أم تقضي كل وقتها من أجل أبنائها مؤجلة الراحة إلى حين تراهم متخرجين، متزوجين، أو مستقلين..

لكن الحقيقة هي أن هذه الحلقة لن تنتهي يوما، وهذا لا يعني أننا لن نرتاح أبدا، بل أنه علينا أن نستخرج أوقات راحتنا ونستمتع بوقتنا والنعم التي أعطانا اياها الله في وسط هذه الظروف، فنبرمج حياتنا على وسطية بين العمل والراحة.. فتستفيد باعتدال من وقتك وصحتك ومالك..

فنحن لم نخلق لنعمل أو ندرس لفترة ما في حياتنا لكي نرتاح فيما بعدها، بل إن العمل والسعي في الأرض هو الحياة بحد ذاته ، أولم يخلقنا الله مستخلفين في الأرض؟والاستخلاف لا يكون بالنوم والراحة بل بالعمل، ولذلك لن نجد أنفسنا إلا في العمل، والعطاء والحركة..

أما صورة ذلك الكائن المرتاح فوق الأريكة، المحاط بالخدم، و جهاز التحكم في يده، التي تأتي في مخيلتنا موافقة للبذخ والترف والراحة، والتي قد يعمل البعض من أجل الوصول اليها هي صورة خاطئة، ذلك لأننا ببساطة لم نخلق لأجلها. ولك أن تقارن بين حالة شخص دائم الانشغال في العمل او في الانشطة أو أي شيء آخر، مع شخص يعاني من الفراغ والملل ، الأول قد يؤدي الى التعب ، أما الثاني فهو يؤدي إلى الموت ..

لذلك لا عجب أن تجد شخصا أقبل على الانتحار لأنه يحس أن وجوده لا معنى له..

وكما تقول العبارة من الفيلم الشهير The shawshank redemption:

“It comes down to a simple choice, get busy living or get busy dying”

هو في النهاية خيار بسيط: أن تنشغل بالحياة أو تنشغل بالموت !

الدين والعلم.. هل يتعارضان؟

من أكبر المغالطات التي رأيتها مؤخرا في النقاشات هي أن يقول لك أحدهم: لا تناقشني بالعلم بل ناقشني بالاسلام! لأننا مسلمون نومن بالاسلام لا بالعلم.

وهو بذلك يجعل الدين والعلم في تعارض صارخ، ويتقبل ذلك بكل أريحية.

وهنا أتساءل ما دور كلمة “اقرأ” كأول آية منزلة في دستورك الذي تومن به أيها المسلم؟

وكيف أصبحت مسلما ومؤمنا واقتنعت بالاسلام كدين إن لم يكن بالعلم.. أم هو “وجدنا عليه آباءنا” ؟

حين تقول أنك تؤمن بالاسلام لا بالعلم، تكون هنا اخترت الخيار الأسهل الكسول المنهزم، لأنك تختار أن لا تتدبر، ألا تتفكر، ألا تستخدم عقلك في أن تحاول فهم ما استعصى عليك وما بدا لك متعارضا بين الدين والعلم، في اهمال تام للايات التي يزخر بها القرآن والتي تقرن الايمان بالعلم والتدبر والتفكر : “أفلا يعلمون”،”أفلا تعقلون”، “أفلا يتدبرون” وغيرها..

ستقول: لكن أحيانا نجد تعارض بين الدين والعلم؟

لا، لا يوجد تعارض بين الدين والعلم، فكما هو معروف : “الكون كتاب الله المنظور، والقرآن هو كتابه المسطور” وكتابه المنظور لا يمكن أن يناقض كتابه المسطور.

وإن بدا هناك تعارض ظاهري، فهنا دور العالم في البحث في الدين وفي العلم، كل في تخصصه..

فما قد يكون مثبتا في العلم ويتعارض ظاهريا مع القرآن ، هو ربما لا يتعارض في ظل قراءات جوهرية معمقة للقرآن، فالقرآن يتميز بالشمولية التي تجعله صالحا لكل زمان ومكان، وأكيد أن القراءة السطحية له لن تجعله يستوعب كل الأبعاد الزمكانية، هنا يأتي دور علماء الدين، في التفسير والاجتهاد وفي طرح قراءات جديدة للقرآن، ولأهمية الأمر جعل الله للمجتهد أجرا حتى وإن أخطأ، و أجران إن أصاب، على أن يكون ذلك عن “علم”.

كما أن العلم يتطور، فما كان مثبتا علميا البارحة، قد يثبت عكسه غدا.. فهي دعوة إذن للمختصين في البحث المستمر، لا في نكران ما هو مثبوت علميا بدون أن تملك أي برهان أو حجة ضده، أو أن تأتي بتفسيرك القاصر لآية معينة وتقول: النظرية باطلة لأنها تناقض الآية فلانية.. إن كنت ستفند نظرية علمية ما، فيجب أن تأتي بكل بساطة بدليل وحجة “علمية” .

ولصعوبة الأمر على العلماء من كلا النوعين، قال الله فيهم ” قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”، كما صرح أن الذي يخشونه أحق خشيته أكثر من غيرهم هم أهل العلم فقال فيهم ” إنما يخشى الله من عباده العلماء” ، فهؤلاء هم من يعبدونه عن علم!

أما إن لم تكن عالما لا في هذا ولا في ذاك، فهناك حل سحري، بدأ يندر استخدامه في الآونة الأخيرة وهو ” الله أعلم”، العبارة التي أوشكت أن تحذف من القواميس نظرا لقلة استعمالها، أجل ،قل ” لا أعلم” وافتح أذنيك وعقلك للناس الذين يعلمون، وحاول البحث في ما يقوله العلماء ،ولا تقل “لا تناقشني بالعلم بل ناقشني بالاسلام” !!!!