Monthly Archives: December, 2012

أضغاث أشياء

أ تتذكرون تدوينة الحياة التي اشتقت إليها ؟

أن أنتهي من كل شيء ، أن أقضي يومي في البيت بدون أن أكون مطالبة بتقديم بحث ما أو عرض ما في تاريخ ملعون ما ..

لقد أتى ذلك اليوم أخيرا ، أجل ، ناقشت مشروعي وتخرجت وانتهيت ، و تفرغت من كل شيء بلا شيء ..

فترة نقاهة واستراحة حاولت أن لا أرتبط فيها بأي شيء باستثناء بعض الالتزامات البسيطة مع جمعية مكتب الطلبة

حياة بيتوتية تعيشها فتيات كثيرة ولم يتح لي أن أجربها إلا مؤخرا ، فقد كانت سنين مزدحمة جدا ..

أجل فمؤخرا ، جربت شعور أنظر للأرضية وأفكر منذ متى لم أقم بعملية “التسيييق والتجفيف” و جربت ذلك الشعور الذي يأتي بعد غسل أواني الفطور ، اففف ماذا سنعد اليوم للغذاء ؟

الحياة البيتوتية كما أحب أن أسميها ، تكون حلوة المذاق ، لذيذة ، حينما تكون بعد تعب شاق ..

لكن هذه اللذة تختلط بمشاعر عديدة ..

فكثيرا ما كنت أقول : سأنام هكذا فقط ، سأدخل لفايسبوك وتويتر وأستمع للموسيقى ، بدون أن أحس بأي شعور بالذنب بعدها؟

سأنام بدون أن أقول : افف لم أدرس اليوم غير ساعة واحدة ،تبا المواقع الاجتماعية تقضي على حياتي ..

أنام هكذا فقط ؟ أتفرج وأخرج مع أصدقائي وأدردش في الانترنت و .. فقط؟

فقط ؟ أهذه هي حياتي ؟

و أتفقد مذكرتي التي تحتوي على عدة مشاريع و مخططات وسيناريوهات أفلام و طموحات و عناوين مقالات ، وكل ما يندرج تحت عنوان “عندما سانتهي سأفعل وأفعل وأفعل ” ، و أنظر إليها من بعيد ،وأقول : لا لن أقيد نفسي بأي شيء ، فقط سأرتاح ، وأستمتع بالفراغ

 ثم لابد أن يسلك التفكير منحى آخر .. وها أنا قد درست وانتهيت ، ماذا بعد ذلك ؟

هل أريد فعلا العمل في شركة في قسم لتسيير الموارد البشرية ؟ أستيقظ في السابعة صباحا لأعود إلى البيت في السابعة مساء ؟

و إن لم يكن.. ؟

وتستمر الأسئلة  التي مهما كثرت ، فسأظل متيقنة من شيء واحد وهو أن الحياة البيتوتية لا تناسبني ، ولا أناسبها. كره متبادل من الطرفين !

مسودة لم تكتمل ، في 26 نونبر 2012

                                  ولا يزال البحث عن النفس جاريا ..

Advertisements

عندما أكبر، أريد أن أصبح مهندسا!

سأسرد باختصار حوار جرى قبل دقائق بيني وبين أخي محمود ذو 11 سنة:

أنا : وامحمود خصك تقرا مزيان ، هاد الشي ماشي معقول ، آجي بعدا شني خصك تكون ملي تكبر ؟

محمود (بكل ثقة) : خصني نكون مهندس

أنا (مستغربة ، خينا مشمع فالرياضيات وكيقولك مهندس) : اممم مهندس؟ عارف شكيعمل المهندس؟

محمود: اه ، كيبني الديور ، الطرقان ، كيعدل البلانات

أنا (مندهشة) : اهااا ، وعندك تينا مع الهندسة؟

محمود: لا ماعنديشي معاها

أنا : وعلاش خصك تكون مهندس؟ :O

محمود : كيربح الفلوس مزيان ، خصوصا  “مهندس دولة ” ، خصني نربح شي 3 ملاين فالشهر !!

أنا :يا سلام ، السيد كيعرف مهندس دولة ومطّلع على الرواتب ..

و رجعت إلى الوراء لزمن كانت الإجابة فيه عن سؤال “شني بغيتي تكون ملي تكبر” تتراوح بين “بغيت نكون طبيبة كي أساعد المرضى”  أو ” أريد أن أكون معلما لأن المعلم كاد أن يكون رسولا “

فهل نحن من كنا مثاليين أكثر من اللازم ؟ وهل يمكننا أن نلوم طفل اليوم على واقعيته ؟ وهل هذه الواقعية تخرب بساطة و حلاوة الطفولة ؟ أم أن الأمر أبسط من ذلك ، فكل وطفولته ؟ !