عندما يخالجني الحنين ..

وهل بإمكان أعيني ضبط دموعها ، التي بها أغوص في ماض جميل عميق نتناساه عوض أن نتذكره في كل مرة ليحفزنا لا لاسترجاع الماضي بقدر ما ليشحننا لنعطي المزيد من أجل غد أفضل ، غير منحازين عن المسار الذي بدأناه أول مرة ، ليبين لنا أننا قمنا بالكثير ، و قد مرت سنين طوال ولا زلنا متمسكين بما نفعله ، نصارع ونفوز وأحيانا أخرى يقضي علينا  طعم الهزيمة ، نتحدى نفشل أحيانا ، لكننا نتذوق نشوة النجاح والنصر أحيانا كثيرة ..

وهل بإمكان أعيني ضبط دموعها ، في هذا الوقت الحرج بالذات ، حيث كل الظروف تقف مجتمعة لتقول لي ، إن مدتي معك انتهت ، و أنا أسير كل حياتي وأؤجل كل شيء وأتجاهل كل شيء يمكن أن يقف في طريقي عنك ، وكم أؤنب نفسي وكم يؤنبني كل من حولي لجعلك أولوية عن كل شيء في حياتي بينما لا يستوعب أي عاقل ذلك ، بمن فيهم أنا ، و كم أكذب عن نفسي أو ربما لا ، حينما أتحجج بكونك تحتاجني ، لكنني أعرف في قرارة نفسي أن الأمر أكثر من ذلك ، لكوني  أحتاجك ، وأزداد يقينا حينما أرى أن سيرورة الحياة تبعدني عنك شيئا فشيئا ويتقرب منك أشخاص آخرون بالتدريج ، ويبدؤون في معرفة أشياء فيك لا أعرفها ، فأستشيط غيرة أو أصبر نفسي بعدم المبالاة ، أو أتساءل هل فهموك أحسن مني ؟ هل هو تقصير مني أم أنني التي تفاءلت في فهمك ؟

و هل بإمكان أعيني ضبط دموعها ، وأنا أتذكر كيف أخرجتني من مرحلة حرجة كنت أشعر فيها بهوة عميقة بيني وبين عالمي ، عالمكم ، كل العالم ، كنت أنا في جهة ، و كل الباقي في جهة أخرى ، فترات نقد وتمحص وسخط على المجتمع ، من حسن حظي أنها بعثت فيّ في الأخير طاقات إيجابية ، كنت أبحث بكل وسيلة عن أرضية لأفجرها فيها ، فأتيت أنت في نفس اليوم كهدية ربانية ، تقول لي: لقد بدأت ، سأبدأ قريبا ، فهل تكونين معي ؟

وهل بإمكان أعيني ضبط دموعها ، وقد كوّنت معك أسرة ،رابطنا هو أكثر من دموي ، وصنعنا معا أصدقاء كانوا بجانبنا في الحلوة و المرة، وكونا شبكة قوية ، رغم كثرة ثقوباتها ، إلا أن تلك الثقوب كانت تساعدنا في تمحيص الفاسد منا ، فبقينا صامدين رغم كل الظروف ، اختلافنا و اتحادنا هما معا قوة لنا ، أخرسنا بها ذقون كل الحسودين الذي كان شغلهم الشاغل هو تحبيطنا وتكرارهم لنا في كل مرة أننا لن نستمر ..

صحيح أنك خذلتني أكثر من مرة ، حتى إنني فارقتك لأشهر، ولم أندم حتى الآن على ذلك ، فلقد علمتني تلك الفترة أن بعدي عنك هو راحة مرة ، وقربي منك عذاب حلو ، و لقد قررت اختيار العذاب الحلو ،وكم كانت روقة اللقاء الثاني حينها الذي لا زال يدفع بي إلى الأمام حتى الآن ، و يؤكد لي رغما عن كل شيء أن قدري هو معك ، ففي حضنك وجدت نفسي بكل مزاياها وعيوبها ، و قربك أحببت الحياة وكرهتها ، وتعرفت على الصالح والطالح ، وتقمصت شخصيات بشتى أنواعها على حسب ما تقتضيه الظروف ..

ها نحن نكمل الأربع سنوات منذ أن عرفتك ، وتنتهي رسميا السنتين ككاتبة عامة فيك ..

Màs que un asociación

أكثــر من مجرد جمعية

كتب عنها أيضا Abdow Ak. في : Happy Birthday

6 responses

  1. Les larmes aux yeux……c’est trop beau Ninine !

  2. J’aurais éternellement besoin de toi❤

  3. On aura toujours besoin de toi😀

  4. الله يخليكم لبعضياتكم
    المهم ملي يجي الوقت وتخليه، تأكدي من أنه في أيادي سليمة
    سلامووو

  5. Ma Sirine😦 j’adore ça , BRAVO , ça touche vraiment

  6. شكرا لكم (f)

عبر أنت أيضا ..

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: