تسريبات :اختلفت الوسائل والغش واحد

634_526346894079092_1725364248_n

قبل أسابيع ، بينما أنا أقرأ رواية  Eat, Pray, Love  للكاتبة إليزابيث جيلبرت ، توقفت على مقطع محمله أن كل مدينة لها كلمة مفتاحية ، كلمة مركزية تلخص المدينة من كل جوانبها ، منشآتها، سكانها ، ثقافة قاطنيها ، أهدافهم التي يسعون إليها في حياتهم .. فتساءلت عن الكلمة المركزية التي تدور حولها مدينة طنجة ، أو بصفة عامة بلد المغرب ..

هذه الأيام ، بدأت تتجلى لي بوضوح الكلمة المفتاحية التي يتمحور حولها المغرب: الغش ، أجل الغش

كل شيء هنا مبني على الغش أو له علاقة من قريب أو من بعيد بالغش..

 ليس من الصعب استنتاج أن هذا الرأي هو ردة فعل و نتيجة لما يحصل مؤخرا في اختبارات البكالوريا من تسريبات ، تسريبات يشترك في إعدادها عدة أطراف يقومون بعملياتهم دون أدنى حرج يذكر ، وكأنه حق مكتسب ، ولا يمكن لهذا إلا أن يكون نتيجة لثقافة متأصلة للغش في عقول مجتمع ألف الغش منذ نعومة أظفاره .. مجتمع تهمه الغاية كيف ما كانت الوسيلة ، فماذا تنتظرون من طفل لا يهتم والداه إلا بعدد في أسفل ورقة صفراء يصطحبها التلميذ معه في آخر السنة الدراسية نطلق عليها اسم ” النتيجة ” ، و ” المعدل العام”، كي لا يكون معدل ابن عمته أو ابنة خالته ، أو ابن الجيران  أعلى منه ، كي تقول الأم مفتخرة : “شتي أنا وليدي جاب 8 فالمعدل ..ّ فتترسخ ثقافة النتيجة في ذهنه منذ ذلك السن ، و يسعى بشتي الوسائل على الحصول على تلك النقطة، فتبدأ قصة الغش مع أول اختبار فعلي للذاكرة ألا وهو جدول الضرب ،  عندما يصطحب معه دفتر الفهد أو غيره الى يوم الامتحان،تلك الدفاتر الذي تحتوي صفحاتها الأخيرة على جدول الضرب بكامله، ويتذكر صعوبة حفظ جدول مكون من 9 سبورات تخيل إلى عقله الصغير وكأنها تحتوي أرقام العالم كلها ، ويقارن ذلك بلذة الحصول على علامة جيدة بدون أي أدنى مجهود يذكر ، فتبدأ قصة الادمان على الغش ، لتختلف بعدها الوسائل : بين تلميذ في الابتدائية يرشي صديقه المجتهد بدراهم يشتري بها “شي حاجة” ، لكي يساعده وسط الاختبار ، إلى تلاميذ في الاعدادية يقومون بتصغير المطبوعات ودسها في جيوبهم ، إلى تلميذات يستخدمن أجسادهن لتخبئة الحروز ، و طالبات يلبسن غطاء الرأس يوم الامتحان ليخفين سماعات الأذن تحته و يستمعن إلى أجوبة الاختبار بدون أي مجهود يذكر، إلى طلاب جامعة تخطوا الطرق التقليدية للغش، وحبكوا علاقات مصالح مع أصدقائهم “الغشاشين” من الإداريين و الأساتذة  الذين باعوا ضمائرهم بأبخس الأثمان، وكونوا شبكة يذهب ضحيتها “الناس الغلبانة” التي تسهر الليالي في الدراسة والبحث والحفظ ، ودخلوا الماسترات و جلسوا في مقاعد غيرهم دون أن يحسوا بأي تأنيب ضمير..

ثم يتخرج الطالب المغربي “الناجح” – ماشاء الله عليه -، يبحث عن عمل و هو يدندن ” حياتي كاملة مشات فالقراية وماجبارتش الخدمة ” و ينسى أو يتناسى أنه يكذب على نفسه، فيلعن الدولة التي لم تتح له وظيفة: ” عا بلعا دالشفارة” و لا تستغرب إن سألته عن الوظيفة التي يسعى إليها ، إن أجابك بـ: ” شي حاجة ماتكونشي فيها الخدمة بزاف ويكون الصاليغ مزيون” ويبني كل طموحاته على هذا الأساس ، فيبحث عن الوظائف التي قد يصل إليها باستعمال الواسطة أو بالتوظيف المباشر، أو أي شيء لا يخضع لاختبار للمكتسبات ، و يستهدف الوظائف التي لا مراقبة فيها  ، “السيد باغي يفيق على خاطرو فـال 10 دالصباح ويخرج فوقاش ما بغا” ليس لأنه لا يستطيع العمل لساعات متواصلة ، بل فقط لأنه يريد أعلى النتائج بأقل مجهود ، فهكذا تجري الأمور بالنسبة إليه..

ثم يتساءل ويشتكي بعدها ، علاش غشوه فالسلعة ، وعلاش داك الشقة اللي فسد فيها الفلوس طلعت مغشوشة ، وعلاش الطريق كيف كيعدلوها كتعاود تتحفر ، وعلاش فالادارات كيديونا ويجيبونا وعلاش وعلاش .. وينسى أنهم ببساطة يفكرون مثله بالضبط  ، فلا تهم الوسيلة ما دام الهدف قد تحقق ..

فإلى أولئك الذين يساندون و يدافعون عن تلاميذ البكالوريا ” الغشاشين” و يتحججون بقولهم ” بقاو لكم غير التلامذ مساكن ، و الغشاشين الكبار ماكيحاسبهم حد” إلى هؤلاء أقول :

تذكروا أن غشاشي باكالوريا اليوم ، هم نفسهم غشاشو المغرب غدا .

سيرين الهاشمي

المرأة التي ..

إن طلبوا مني الكتابة عن المرأة فلن أقول أقل أو أكثر من هذا ، لذا سأكتفي بنشر المقال المتميز للصحفي اسماعيل عزام :

يحتفل العالم بالعيد العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس من كل سنة،عيد قد لا يراه البعض كافيا لتثمين عمل المرأة في الحياة،فتجده يبالغ في قصائد مدحه وشعاراته الكلامية كأن الأنوثة لم تكتشف إلا في آخر العصور،فيجعل من المرأة إلها جديدا وكائنا نادرا لا وجود له حتى في أساطير سندرلا،بينما البعض الأخير يراه إمعانا في دلع كائن إنساني لم يرتفع صوته إلا مؤخرا،فيتعامل بنوع من الاستخفاف بقضاياه واشكالياتها..

بعيدا عن هذا وذاك،ابحث في أعماق المجتمع عن إنصاف حقيقي للمرأة،عن عدالة حقيقية لامي وأختي وصديقتي وزوجتي المستقبلية،ابحث عن صيغة تقنعني بأننا أنصفنا المرأة في الواقع دون كثرة الشعارات الفضفاضة والكلام المرصع،ابحث في المعيش عن ومضات تحتفي بالمرأة دون أية شروط ولا أية تأويلات،فلا أجد غير جدران الصمت ودروب السكون،ففي بحر اكتشاف واقع المرأة،لا تصل المراكب الى المبتغى بقدر ما تضيع وسط أمواج القبح والبشاعة..

إذا أردنا ان ننصف المرأة حقا،فعلينا ان ننظر إليها كجسد وكروح وكعقل،وان لا يتم الفصل بتاتا بين هذه المكونات الثلاث،لأنها تشكل جوهر كل إنسان في أي مجتمع من المجتمعات،فلا يمكن للتواصل ان يحدث بين الرجل والمرأة ما لم يتم استحضار العقل في أبعاده الفكرية،والروح في تمثلاتها العاطفية،والجسد بشهوته وشبقيته،غير هذا يتورم مفهوم التواصل ليصير نوعا من العلاقة السرطانية الشبيهة بعلاقة العبد بالسيد..

إذا أردنا ان ننصف المرأة حقا،فيجب على المجتمع ان يكف عن استغلال جسدها اقتصاديا،على أصحاب الفكر الرأسمالي الذي لا يبحث سوى عن الربح ان يبحثوا عن صيغة أخرى لترويج سلعهم ومنتجاتهم عوض جسد المرأة،فلم يعد مقبولا ان نراها تباع وتشترى باسم ضرورة التسويق وباسم جمالية الإشهار،ولم يعد معقولا ان يتحول جسدها الى وسيلة لإعلاء أسهم سيارة ما أو هاتف نقال ما..

إذا أردنا ان ننصف المرأة،فعلى دعاة الفن الجديد ان يبحثوا عن فن خال من الإثارة الفارغة و العري المجاني،عليهم ان يكفوا عن أفلام الشهوة وأغاني اللهفة ورقصات العطش الجنسي،وعوض ان يجعلوا من جسد المرأة اكتشافا جديدا يقيسون عليه مدى جرأتهم ومدى تحطيهم للطابوهات،فليحطموا طابوهات السياسة والتاريخ،وليبينوا عن مدى إبداعهم في الرقي بذوق الجماهير عوض تمييع هذا الذوق وجعل كل عملية فنية تمر عبر تضاريس وهضاب جسد المرأة..

إذا أردنا ان ننصف المرأة حقا،فليتخلى المجتمع عن تلك الصورة النمطية التي تلصق الأنثى بالمنزل تائهة بين شؤونه من طبخ وكنس وغسيل،وعلى الرجل ان يدرك ان تحقيق المرأة لذاتها لا يكون أساسا بالبقاء في المنزل كما تؤشر على ذلك العقليات الفارغة والأمثال التافهة وإنما يكون باختيارها للعمل الذي تراه مناسبا لكفاءاتها ومهاراتها،فالحضارة لم تكن أبدا حكرا على الرجل وحده،ومثلما تساعد المرأة زوجها في التخفيف من عبئ نفقات البيت،عليه ان يساعدها هو في التخفيف من عبئ أشغال البيت،لأن المشاطرة في الحياة تأتي عبر التفاصيل الصغيرة التي كان إغفالها سببا في تحطيم العديد من الأسر..

إذا أردنا ان ننصف المرأة حقا،فعلينا ان نقتلع تلك الوصاية التي يقيدها بها المجتمع،وان نراها كذات مسؤولة وواعية لا تحتاج الى مراقبة الآخرين لكي تمارس حريتها،فالمرأة عندنا تعيش تحت وصاية أبيها،ثم إخوتها،ثم زوجها،ثم ابنها،وعلى طول مراحل عمرها تحتاج الى من يأخذ بيدها كما لو أنها عمياء أو مجنونة،في حين ان لها نفس الإمكانيات الفكرية التي تؤهلها لاتخاذ قرارات حياتها،ومثلما يعطي المجتمع للرجال كل الحرية لكي يختاروا نمط الحياة الذي يريدونه،على المرأة المغربية ان تتمتع بنفس القدر المعين من الحرية الذي يضمن لها اختيار وجهة حياتها بعيدا عن كل استعباد أو وصاية ما،لان الغيرة على المرأة باسم قسوة المجتمع نوع من الأنانية التي تستلزم علاجا عميقا..

إذا أردنا ان ننصف المرأة،فعليها ان تتخلى عن النظر الى نفسها كجسد ينبغي ترميمه بالمساحيق وطلائه بالأصباغ كل ساعة،فلو احتسبنا الوقت التي تنفقه الكثير من النساء على زينتهن لوجدناه وقتا يصلح لكتابة روايات أو مطالعة مجلدات،فتلك العادة القبيحة من المبالغة في التجميل صارت الشغل الشاغل للعديد من نسائنا،لدرجة ان صار النفاق في المظهر هو الغالب،وصارت ثقة المرأة بنفسها تهتز إذا كان تجميلها ناقصا او لباسها غير متناسق،كما لو هذه الثقة لا تكون إلا بالمظهر ولا علاقة لها بما تحمله من أحاسيس وأفكار،فالجمال ليس بالضرورة هو نفخ الصدر و صبغ الشعر وطلاء والوجه،ولكنه هو الصدق في الجسد وفي العقل وفي الروح،وكمثال على ذلك ان العينان لا يشفع لهما لونهما أو تناسقها إذا لم يتواجد فيهما الصدق..

إذا أردنا ان ننصف المرأة،فعلى الزوج ان يجعل من قيمة زوجته ثابتة مدى الحياة،فلا تتغير معاملته لها بمجرد وصولها الى سن العجز ليهملها وينطلق هو في إرواء عطشه الذي يخاله أبديا،وعلى الابن ان يفخر بوالدته بما قدمت له رضيعا وراشدا،وعلى المجتمع ان ينزع تلك التعريفات القصيرة للشرف التي تربطه بغشاء ما أو ثوب ما،وعلى المرأة ان تتخلى عن تلك التعاريف السطحية للأنوثة وتنطلق نحو المساواة الحقيقية بأخيها الرجل وليس بخلق أعذار تبيح بها لنفسها ان تكون تابعة له،لان المثل القائل بان خلف كل رجل عظيم امرأة،قد يفهم منه معنى آخر غير المعنى المعروف وهو ان المرأة لا تتبع إلا الرجل العظيم،في حين ان العظمة من حق أي كان أيا كان جنسه..

باختصار..إذا أردنا ان ننصف المرأة،لنغير عقليتنا الصدئة وأفكارنا البالية،وإلا فلا إنصاف سيتحقق اللهم انتظار 8 مارس من كل سنة لتكرار نفس العبارات وتقديم نفس الزهور..

أضغاث أشياء

أ تتذكرون تدوينة الحياة التي اشتقت إليها ؟

أن أنتهي من كل شيء ، أن أقضي يومي في البيت بدون أن أكون مطالبة بتقديم بحث ما أو عرض ما في تاريخ ملعون ما ..

لقد أتى ذلك اليوم أخيرا ، أجل ، ناقشت مشروعي وتخرجت وانتهيت ، و تفرغت من كل شيء بلا شيء ..

فترة نقاهة واستراحة حاولت أن لا أرتبط فيها بأي شيء باستثناء بعض الالتزامات البسيطة مع جمعية مكتب الطلبة

حياة بيتوتية تعيشها فتيات كثيرة ولم يتح لي أن أجربها إلا مؤخرا ، فقد كانت سنين مزدحمة جدا ..

أجل فمؤخرا ، جربت شعور أنظر للأرضية وأفكر منذ متى لم أقم بعملية “التسيييق والتجفيف” و جربت ذلك الشعور الذي يأتي بعد غسل أواني الفطور ، اففف ماذا سنعد اليوم للغذاء ؟

الحياة البيتوتية كما أحب أن أسميها ، تكون حلوة المذاق ، لذيذة ، حينما تكون بعد تعب شاق ..

لكن هذه اللذة تختلط بمشاعر عديدة ..

فكثيرا ما كنت أقول : سأنام هكذا فقط ، سأدخل لفايسبوك وتويتر وأستمع للموسيقى ، بدون أن أحس بأي شعور بالذنب بعدها؟

سأنام بدون أن أقول : افف لم أدرس اليوم غير ساعة واحدة ،تبا المواقع الاجتماعية تقضي على حياتي ..

أنام هكذا فقط ؟ أتفرج وأخرج مع أصدقائي وأدردش في الانترنت و .. فقط؟

فقط ؟ أهذه هي حياتي ؟

و أتفقد مذكرتي التي تحتوي على عدة مشاريع و مخططات وسيناريوهات أفلام و طموحات و عناوين مقالات ، وكل ما يندرج تحت عنوان “عندما سانتهي سأفعل وأفعل وأفعل ” ، و أنظر إليها من بعيد ،وأقول : لا لن أقيد نفسي بأي شيء ، فقط سأرتاح ، وأستمتع بالفراغ

 ثم لابد أن يسلك التفكير منحى آخر .. وها أنا قد درست وانتهيت ، ماذا بعد ذلك ؟

هل أريد فعلا العمل في شركة في قسم لتسيير الموارد البشرية ؟ أستيقظ في السابعة صباحا لأعود إلى البيت في السابعة مساء ؟

و إن لم يكن.. ؟

وتستمر الأسئلة  التي مهما كثرت ، فسأظل متيقنة من شيء واحد وهو أن الحياة البيتوتية لا تناسبني ، ولا أناسبها. كره متبادل من الطرفين !

مسودة لم تكتمل ، في 26 نونبر 2012

                                  ولا يزال البحث عن النفس جاريا ..

عندما أكبر، أريد أن أصبح مهندسا!

سأسرد باختصار حوار جرى قبل دقائق بيني وبين أخي محمود ذو 11 سنة:

أنا : وامحمود خصك تقرا مزيان ، هاد الشي ماشي معقول ، آجي بعدا شني خصك تكون ملي تكبر ؟

محمود (بكل ثقة) : خصني نكون مهندس

أنا (مستغربة ، خينا مشمع فالرياضيات وكيقولك مهندس) : اممم مهندس؟ عارف شكيعمل المهندس؟

محمود: اه ، كيبني الديور ، الطرقان ، كيعدل البلانات

أنا (مندهشة) : اهااا ، وعندك تينا مع الهندسة؟

محمود: لا ماعنديشي معاها

أنا : وعلاش خصك تكون مهندس؟ :O

محمود : كيربح الفلوس مزيان ، خصوصا  “مهندس دولة ” ، خصني نربح شي 3 ملاين فالشهر !!

أنا :يا سلام ، السيد كيعرف مهندس دولة ومطّلع على الرواتب ..

و رجعت إلى الوراء لزمن كانت الإجابة فيه عن سؤال “شني بغيتي تكون ملي تكبر” تتراوح بين “بغيت نكون طبيبة كي أساعد المرضى”  أو ” أريد أن أكون معلما لأن المعلم كاد أن يكون رسولا “

فهل نحن من كنا مثاليين أكثر من اللازم ؟ وهل يمكننا أن نلوم طفل اليوم على واقعيته ؟ وهل هذه الواقعية تخرب بساطة و حلاوة الطفولة ؟ أم أن الأمر أبسط من ذلك ، فكل وطفولته ؟ !

والعبودية أنواع ..

قبل المباراة :

مباراة اليوم كانت مهمة بالنسبة إليه ، إنها ليست عادية ، فهي تعني التأهل ..

التأهل إلى نهائيات كأس العا.. .. عفوا .. كأس أمم افريقيا ..

إنه المنتخب الوطني ، أجل وطنه المغرب ، إنه المنتخب الذي يمثل بلده ، ويشرفه ويرفع علم بلده عاليا .. أو هكذا يقولون ..

إنه متحمس جدا .. فهو من النوع الذي يخفق قلبه بشدة حين يلعب منتخبه ، يعتبر ذلك دليلا على مدى وطنيته ..

وحب الأوطان من الايمان .. لذلك تذكر أن يكون مومنا ذلك اليوم ، فقد كان يدعي طوال الوقت ، بدون أي توقف :

يااااربي يغلب المنتخب

يااااربي نتأهلو

ياااااربي لهلا تحشمنا

يااااااربي شي 3 نزيرو يااا ربي

ياااااربي كاتخيبناشي ياااربي

لقد كان يدعو بكل خشوع وتضرع ..

فهذا الفوز يعني له الكثير .

بعد المباراة وفوز المنتخب المغربي

وا الزووووووووووووووووووووط زمبقنا ***** ديماااهم

عااااااااااااااش الملييييييييييك

الله الوطن الملك

وهييييييييهوووو مبروك علينا .. هذي البداية مازال مازااااال

أعمال “خير” ؟

مبادرات هنا وهناك..

مجموعات شباب هدفهم عمل الخير

دفهم التغيير والعمل باستطاعتهم من أجل غد أفضل..

وها نحن في رمضان لا ننفك نرى نشاطات من قبيل : جمع ملابس هنا ، افطار للمساكين هناك ، زيارات للمستشفيات..

مبادرات حتى تتم بشكل أكثر فعالية ، تتطلب عادة رداء رسميا لتنشط به ..

فتأسس الجمعيات ، والحركات والنوادي ، والتعاونيات ..

من أجل تحقيق الهدف الأول ..

وبقدر ما هو مثلج للصدر رؤية تلك المبادرات إلا أنه من المؤسف رؤية كيف ينقلب الأمر الى ارتباط بالرداء والغطاء عوض الارتباط بالفكرة ..

فتنشأ الخلافات بين الجمعيات من قبيل:  هذه فكرتي ، وأنت من سرقتها ، أو هذا مشروعي فلم التدخل فيه، أو هذا نشاطي فلم وجود شعارك فيه..

لهؤلاء أقول : أخلصوا نياتكم لله ، جددوا نياتكم ، وإن كنتم فعلا تزعمون أنه عمل لا تبتغون به إلا وجه الله ، فمن الجدير بكم أن تفرحوا إن سرقت فكرتكم فهي بذرة خير زرعتموها ، وأن تتحمسوا للمشاركات فهي من التعاون في البر و التقوى ..

الصحة .. والفراغ

 آه لو أننا فقط نفهم ونعي مغزى هذا الحديث ..

حياة اشتقت إليها ..

يأخذنا الحماس  والطموح أحيانا إلى اتخاذ قرارات في حياتنا ، نقول بكل عزم أننا نستطيع القيام بها ، ونصدق بكل إخلاص ونية  المقولة :

Vouloir, c’est pouvoir

نضع مخططات و نسقطها على خط زمني ، و نحس بذلك الشعور المغري أنه سيأتي يوم وسنحقق كل ما خططنا له ..

وتمر الأيام ، و نسقط في فخاخ مخططاتنا ، مقيدين من جميع الاتجاهات ، يغمرنا اليأس والفشل ;  لتبدأ تلك العبارات بالدندنة في عقولنا :

لا أستطيع … مستحيل ,, كيف سأفعل هذا ..

==

هذا بالضبط ما أحس به الآن ، أحس أنني ” تعلقت فين تفلقت” كما نقول بالدارجة ، وعندما أفكر في كل هذا أجنّ ..

لكنني على الأقل تعلمت وأحاول باستمرار أن أتعلم أكثر : الاستمتاع باللحظة ، أن لا أفكر كثيرا ،  و في هذه النقطة أنا مدينة لأصدقائي بهذا ، فهم أكثر من يجعلونني أبتسم وأعيش لحظات جميلة في عز ضيقي و أسوء ظروفي .. و أحاول ما في وسعي  أن أعمل بالموازاة على ذلك على النجاح و تطبيق ما أنا ملتزمة به ..

و على كل حال : أدري أنه كيف ما كانت الأمور ، و قدر ما استغرقت المدة ،

سيأتي يوم عندما أنتهي من كل شيء ..لأستيقظ فيه في التاسعة صباحا ، وأنهض من فراشي في الحادية عشر وأستمع فيه إلى The Lazy song  أطبق في يومي نفس المبدأ ..

 أتناول فطوري ، أدردش مع أمي ، وأغسل الصحون ، وأعد الغذاء ، ثم أذهب لألعب مع محمود ما يريد ، الكارتة أو الجري أو لعبة فيديو ، و أطل من النافذة لأجد أن الجو رائع لـ”تبحيرة” وأنادي على أبي لأطلب منه اصطحابنا إلى البحر ، فيجيبني : ” عندي الشغول ولكن نديكم نالبحر ، علاش عايشين حنايا اذا ما عملناشي الخاطر نولادنا ، ولكن نص ساعة تكونو واجدين “

ويبدأ السباق ، وعملية البحث عن الفوطات والكاسكيتات ، واعداد الملابس والباراسول ، ثم  التوجه إلى البحر ، و نعيم السباحة ..

و نعيم السباحة .. *_*

فقط سأسكت الآن وأتخيل نفسي هناك .. وأستمتع بذلك .. Shuuuut !

..

..

..

..

يا سلام !

يتأخر الوقت ويبدأ أبي في المحاولة لإخراجي من البحر ، الذي لم أفارق ماءه منذ وصلنا

ونرجع إلى البيت ، مشتاقين لشيئين : أخذ حمام بارد ، والهجوم على الأكل ، وكلاهما مغر لدرجة تحتار فيها بماذا تبدأ ..

ويا سلام على انتعاش الدش بعد السباحة ، ثم ملء المعدة ب” باش ما كان” فكل شيء يكون لذيذا حينها

ثم ” السقوط” في الفراش و مشاهدة فيلم  في أحد الـMBCs ، فيلم شاهدناه ربما أكثر من 3 مرات ,,

لكن التعب يجعلنا نفضل مشاهدة فيلم حفظناه واستأنسناه ، فهو أكثر راحة من أن نركز في قصة فيلم جديد ، ونتابع أحداثه ..

ثم لا أفتح هذا الجهاز الملعون إلا في الثانية عشر ليلا ، للدردشة و إطلالة هنا وهناك ..

 ,

,

حقا .. و أنا أكتب كل هذا ..

أحس كم اشتقت فعلا إلى هذه الحياة !

 <3

Balada Boa – Gustavo Lima

رائعة هي الموسيقى ..

بجميع ألوانها ، باختلافاتها ، بكل لغاتها ..

كيف تنقلك من مزاج إلى آخر ..

كيف يمكن للحن أو أغنية أن ينقلك إلى عالم آخر ، أن تجعلك أغنية تذرف دموعا ، أو تردك إلى ماض بعيد وذكرى معينة ، وكيف يمكن لأخرى أن تنبت فيك طاقة كبيرة  وحيوية متجددة ,,

اسمحوا لي بمشاركتكم أغنيتي لهذا الأسبوع ، أو بالأحرى الأغنية التي أدمنتها في الشهرين الماضيين

Balada Boa

لـبريهيش صغير يدعى Gusttavo Lima

ساحرة ، هذه الأغنية ، كيف تدب في نشاطا هائلا وتجعلني أريد القفز عاليا تماشيا على أنغامها ..

بأسلوب مشابه  للأغنية الشهيرة Ai Eu Se Te Pego ، تجعلني الأغنية أحس وكأنها تقول لي لا يهم ما أقول ، ليس بالضرورة أن تفهميني ، فقط استمعي لي واستمتعي بأنغامي ..

وذلك ما أفعل أكرر كلماتها التي لا أفهمها ، و أغني Gusttavo Lima e Voce و لا أهتم لسبب تكرار المغني  لاسمه في وسط الأغنية ..

فقط أغني ، أغني ، وأستمتع بذلك ..

Tché chérereché Tchéchérechéché Tché Tché Tché Gustavo Lima e Vocé

يومكم سعيد ..

فـاصلة

افتتحت هذه المدونة لأبدأ بريثم جديد  و لا أغيب عنها  وها أنا ذا أعيد نفس الخطأ ..

اللي فيه شي طبيعة ما يبيعا ..

هذه السنة هي جد مكتظة بالنسبة لي ، كما أنها مصيرية من جميع النواحي ..

سأرجع إلى هنا قريبا لأشارك أفكاري وأحاسيسي وحياتي ..

فمؤخرا أشعر برغبة ملحة على مشاركة ما أفعله ..

وسأحاول ما أمكن أن أنقل شبكتي من فايسبوك إلى هنا

قسمت اليوم مدونتي على تصنيفات هي :

يومياتي .. سيحتوي مواضيع شخصية بحتة ، تصنيف بقدر ما يهمني محتواه كثيرا ، قد لا يعني شيئا بالنسبة لكم

من خيالي .. سأقص ، سأحكي ، قصص وسيناريوهات نسجها خيالي قد تكون بعيدة عن الواقع كما قد تكون تتمة لقصة واقعية لم تعجبني نهايتها في الواقع فاخترعت لها نهاية تناسب خيالي

BDE … أجل ، أعتقد أنه يستحق تصنيفا خاصا

اقتباسات  .. اقتباسات أعجبتني

Coup de Coeur .. سيكون عبارة عن بوست أسبوعي عن أغنية ، مقطع موسيقي ، أو شيء أعجبني أشارككم به

منوعات و خواطر

بين السطور .. تدوينات لا تتحدث عن موضوع معين ، غالبا تدوينات تتعلق بالمدونة بحد ذاتها مثل التدوينة الحالية

 Be Right Back ..

التعليقات مغلقة 

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.